العلامة الحلي

10

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعلى ما قلناه يثبت الخيار للوليّ وللطفل معاً ، والوليّ نائب عن الطفل ، فإن التزم لنفسه وللطفل ، لزم . وإن التزم لنفسه ، بقي الخيار للطفل . وإن التزم للطفل ، بقي لنفسه . ولو فارق المجلس ، لم يبطل الخيار ؛ لأنّ مفارقة المجلس مع الاصطحاب لا تُعدّ مفارقةً مؤثّرة في زوال الخيار ، والشخص لا يفارق نفسه وإن فارق المجلس ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّه بمفارقته المجلس يلزم العقد « 1 » . وليس بجيّد . وحينئذٍ إنّما يلزم بإسقاط الخيار ، أو اشتراط سقوطه في العقد ، وإلّا يثبت دائماً . وكذا لو باع مال أحد ولديه على الآخر وهُما صغيران ، والبحث كما تقدّم . ب لو اشترى مَنْ ينعتق عليه بالملك كالأب والابن ، لم يثبت خيار المجلس فيه أيضاً ؛ لأنّه ليس عقد مغابنة من جهة المشتري ؛ لأنّه وطّن نفسه على الغبن المالي ، والمقصود من الخيار أن ينظر ويتروّى لدفع الغبن عن نفسه . وأمّا من جهة البائع فهو وإن كان عقد معاوضة لكنّ النظر إلى جانب العتق أقوى ، وهو أحد قولي الشافعيّة . وفي الآخر : يثبت ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : « لن يجزي « 2 » ولد والده إلّا بأن

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 : 176 . ( 2 ) في المصادر : « لا يجزي . . » .